السبت , سبتمبر 23 2017
أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار عربية / قوات الأمن المغربية تفرق بالقوة تظاهرة احتجاجية ضد الفقر والتهميش والفساد
مظاهرات ضد الفقر والفساد والتهميش في المغرب
مظاهرات في مدن المغرب

قوات الأمن المغربية تفرق بالقوة تظاهرة احتجاجية ضد الفقر والتهميش والفساد

لا تزال سلطات الأمن في المغرب تمارس أنشطتها القمعية ضد التظاهرات التي تخرج في أنحاء عدة بالبلاد، من أجل مطالبات بالإصلاحات السياسية والاقتصادية، والمعروف أن الأمن المغربي عنيف في تصديه للتظاهرات والاحتجاجات، فهو من أفشل احتجاجات عام 2011 على غرار ثورات الربيع العربي، رافضًا أن تنتقل إليه رياح التغيير، في المغرب التي يحكمها النظام الملكي من عام 788 ميلادية، ويقودها حاليًا الملك محمد السادس الذي يحكم البلاد منذ أكثر من ثمانية عشر عامًا، وتحديدًا منذ وفاة والده الحسن الثاني في عام 1999.

قوات الأمن المغربي تفرق بالقوة تظاهرة في الرباط

وبالعودة إلى ممارسات قوات الأمن المغربية، فقد كشفت وسائل الإعلام العربية والعالمية، أن قوات الأمن المغربية، قامت، أمس الثلاثاء، بفض تظاهرة احتجاجية بالقوة، في وسط العاصمة المغربية الرباط، وذلك للتضامن مع مسيرات تشهدها منطقة الريف في شمال المغرب منذ سبعة أشهر من الآن، احتجاجًا على الفقر والفساد وممارسات التهميش من قبل المسؤولين في البلاد، فقد تجمع العشرات من المتظاهرين أمام مبنى البرلمان المغربي في وسط العاصمة المغربية الرباط، إلا أن قوات الأمن تدخلت بعد دقائق قليلة، في مواجهة وصفت بالعنيفة، كما قام عناصر الأمن بتحطيم الهواتف لمنع حامليها من تصوير الأحداث الدائرة، وقال شهود عيان، أن مصابين سقطوا خلال المواجهة العنيفة مع قوات الأمن المغربية.

تظاهرات المغرب ترفع شعار “هي كلمة واحدة هاد الدولة فاسدة”

وبالتضامن مع أحداث منطقة الريف المغربي، وعلى وجه التحديد في مدينة الحسيمة الساحلية، والتي تطالب بإطلاق سراح المعتقلين خلالها، وقد رفع المشاركون في التظاهرة شعارات من بينها إشارة إلى فساد الدولة المغربية بالقول “هي كلمة واحدة.. هاد الدولة فاسدة”، وشعارات أخرى تنم عن التحدي للقمع والاستبداد بالقول “اقتلوهم.. اعدموهم.. أولاد الشعب يخلفوهم”، وفي هذا مضاهة لتظاهرات الربيع العربي، التي شكل المعتقلون والضحايا فيها وقودًا لمن جاء بعدهم ليكمل المسيرة ويحرر الأوطان من قيود الاستبداد والظلم والفساد وتأليه الحاكم، وباللهجة المغربية طالب المتظاهرون باعتقالهم بالكامل لتشابه نفس ظروفهم فقالوا “كلنا محكورين.. اعتقلونا كاملين”، وتعني كلمة “محكورين” أي مهمشين باللكنة المغربية.

وسائل التواصل الاجتماعي لم تكن بعيدة عن الأحداث، فقد انتشرت على منصاتها مشاهد ولقطات من التظاهرات التي شهدتها مناطق أخرى مثل القنيطرة الواقعة في شمال العاصمة المغربية الرباط، وفي مراكش الواقعة في الجنوب الوسط من المغرب والتي تعد ثالث أكبر المدن المغربية وتلقب بالمدينة الحمراء، ومدينة الدار البيضاء كبرى المدن المغربية والواقعة جنوب العاصمة المغربية الرباط، وقد فرقت قوات الأمن المغربية تلك التظاهرات بالقوة أيضًا.

تاريخ اندلاع الاحتجاجات

أما عن تاريخ اندلاع الاحتجاجات الحالية، فهي ترجع إلى أواخر شهر أكتوبر / تشرين الأول من العام الماضي 2016، وقد انطلقت شرارتها من مدينة “الحسيمة”، وذلك بعد مقتل بائع السمك المعروف  باسم “محسن فكري”، سحقًا في شاحنة النفايات، وذلك حينما حاول استعادة بضاعته التي صادرتها السلطات من وسط الحاوية، وتشكل الاحتجاجات الحالية الأولى من نوعها في البلاد، منذ اندلاع احتجاجات 2011 ضمن سلسلة احتجاجات الربيع العربي الذي انطلق في ثورة الياسمين من تونس، من جانبها، حاولت السلطات المغربية وضع حد للاحتجاجات الحالية، عن طريق اعتقال العشرات من النشطاء وعلى رأسهم “ناصر الزفزافي”، والذي يُعتبر “زعيم الحراك” في مدينة الحسيمة المغربية، وذلك يوم الاثنين الماضي، وقد وجهت النيابة العامة للمعتقلين في الأحداث العديد من التهم من بينها، المساس بالسلامة الداخلية للدولة المغربية.

مقاطع الفيديو المصورة، والتي تم بثها على مواقع الشبكة العنكبوتية “الإنترنت”، تظهر مظاهرة حاشدة، حدثت، أمس الثلاثاء، في مدينة الحسيمة المغربية، والتي شكر فيها والد الناشط “ناصر الزفزافي”، المتضامنين مع نجله وبقية المعتقلين، وقد حثهم على التمسك بسليمة تظاهراتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *