الأربعاء , نوفمبر 22 2017
الرئيسية / اخبار مصر / السيسي يرفض اتهامات البشير ويؤكد أن مصر لا تتآمر على أحد
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يؤكد أن مصر لا تتآمر على أحد
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر حسن البشير

السيسي يرفض اتهامات البشير ويؤكد أن مصر لا تتآمر على أحد

أزمة دبلوماسية جديدة، دخلتها العلاقات المصرية السودانية، وذلك بعد تصريحات من الرئيس السوداني عمر حسن البشير، اتهم فيها السلطات المصرية بدعم المتمردين في دارفور، وذلك بعد ضبط القوات المسلحة السودانية عربة مدرعة تابعة للجيش المصري، بين يدي المتمردين في دارفور، قاموا مؤخرًا بشن هجومٍ على القوات السودانية في شمال وشرق دارفور، وفي جديد ذلك، حيث رد الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” على اتهامات نظيره السوداني “عمر حسن البشير”، مؤكدًا في ردٍ مقتضب أن مصر لا تتأمر على أحد.

الرئيس المصري يرفض اتهامات نظيره السوداني  ويؤكد أن بلاده لا تتأمر على أحد

فقد أعرب الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي”، في تصريحاتٍ خاصة، اليوم الأربعاء، عن رفضه القاطع لتصريحات نظيره السوداني، الرئيس “عمر حسن البشير”، لبلاده، بدعم المتمريد في دارفور، وأكد الرئيس المصري أن بلاده لا تتآمر على أحد، وقد جاءت تصريحات الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي”، ردًا على ما ذكره الرئيس السوداني “عمر حسن البشير”، في كلمةٍ له أمام القوات المسلحة السودانية، أن الجيش السوداني، تمكن يوم السبت الماضي، من مصادرة مركبات مصرية مدرعة، تم ضبطها بحوز متمردي منطقة دارفور في غرب البلاد، والتي تموج بالصراعات والاضطرابات والنزاعات، وخلال مؤتمرٍ صحفي مع المستشار النمساوي “كريستيان كيرن”، والذي وصل إلى مصر في وقتٍ متأخرٍ من مساء الثلاثاء، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن سياسة بلاده ثابتة ولا ولن يطرأ عليها أي تغيير، وهي في المقام الأول عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

الرئيس المصري: سياستنا ثابتة لا تتغير.. لا نتدخل في شؤون الدول الأخرى ولا نتأمر على أحد

وردًا على سؤالٍ من مراسلة التلفزيون الحكومي المصري، أشار الرئيس السيسي إلى جانب سياسة مصر الثابتة إزاء الدول الأخرى وهي عدم التدخل في شؤونها، فالجانب الآخر في الموضوع هو أن مصر لا تتآمر على أحد، وأكد الرئيس السيسي أن مصر لم تفعل ذلك من قبل، ولن تفعله أبدًا، واصفًا ذلك بـ “الإجراءات الخسيسية”، التي لا تلجأ مصر للقيام بها أبدًا، معاودًا التأكيد على أن مصر لا تتآمر ضد أي دولة فضلًا عن أن تكون من دول الجوار العربي، التي ترتبط مع مصر بتاريخٍ مشتركٍ، قبل عشرات سنين، حينما كانت مصر والسودان دولة واحدة في العهود الملكية، وكان اسم ملك مصر مقترن بـ “ملك مصر والسودان”، حتى أقر المستعمر البريطاني تقسيمًا ظالمًا، لتصبح هناك دولة مصرية وأخرى سودانية، ويعاود المحتل تدخلاته مجددًا لتقسيم المُقسم، بحيث يكون هناك دولة السودان الشمالية، ودولة أخرى لجنوب السودان، وهو ما حدث في عام 2011، ويحاول المحتل مجددًا إعادة الكرة، بمحاولة إثارة متمردي دارفور على حكومة الخرطوم، في مسعًا للانفصال أيضًا على غرار الجنوب.

وبالعودة إلى تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فقد تساءل حول كيفية تأمر بلاده وجعل عناصر معينة تقوم بالتآمر على الأشقاء في جمهورية السودان، مؤكدًا أن بلاده تدير ما أسماه بـ “السياسة الشريف”، في زمنٍ قل فيه الشرف، على حد تعبيره.

خلافات قديمة ومساعٍ لاحتواء الأزمة بين مصر والسودان

وكانت الخلافات قد دبت بين الشقيقتين مصر والسودان، في الأشهر القليلة الماضية، حول عدة قضايا، من بينها أراضي حلايب وشلاتين التي تطالب السودان بسيادتها عليها، فيما ترفض مصر ذلك وتعتبرها جزءًا من الأراضي المصرية، وانتهت الأزمة بفرض قيودٍ تجارية وشروطٍ خاصة بتأشيرات السفر، وهو ما هدد العلاقات الاقتصادية والتجارية التاريخية التي تجمع البلدين، كما زاد التوتر بين البلدين على إثر الموقف السوداني المتساهل في قضية سد النهضة الإثيوبي، وهو الأمر الذي رفضته القاهرة واعترضت عليه، أما فيما يتعلق بمطالب السودان بالسيادة على منطقة حلايب وشلاتين، الواقعة على الحدود بين البلدين، فالقاهرة تقول أنها أرض مصرية، وقد رفضت الأخيرة في العام الماضي 2016، طلبًا سودانيًا للتفاوض بشأن السيادة على المنطقة، أو تضطر الخرطوم للجوء إلى التحكيم الدولي.

هذا، ويستعد وزير الخارجية السوداني “إبراهيم الغندور” للتوجه إلى مصر الأسبوع المقبل، وذلك للعمل على تخفيف حدة التوتر الأخير القائم بين الدولتين، فضلًا عن بحث العديد من القضايا والملفات الهامة، ومن بينها الخلاف التجاري الذي تسبب في حظر الواردات الزراعية المصرية إلى السودان، وكان وزير الخارجية المصري “سامح شكري”، قدم قام خلال شهر أبريل / نيسان الماضي، بزيارةٍ إلى العاصمة السودانية الخرطوم، وترأس وفد مصر في اجتماعات لجنة التشاور السياسي بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *